الشيخ علي الكوراني العاملي
270
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
للأبرار ! ثم إن معاوية قال لحاجبه : إئذن للناس وأخِّر إذن ابن عباس . . ) . وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 203 ، وبعضه في تاريخ أبي الفداء / 231 : ( ربيع الأبرار عن الزمخشري ، والعقد لابن عبد ربه : أنه لما بلغ معاوية موت الحسن بن علي ( عليه السلام ) سجد وسجد من حوله وكبر وكبروا معه ! فدخل عليه ابن عباس فقال له : يا ابن عباس أمات أبو محمد ؟ قال : نعم رحمه الله ، وبلغني تكبيرك وسجودك ! أما والله ما يسد جثمانه حفرتك ، ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك ! قال : حسبته ترك صبية صغاراً ولم يترك عليهم كثير معاش ! فقال : إن الذي وكلهم إليه غيرك ، وفي رواية : كنا صغاراً فكبرنا ! قال : فأنت تكون سيد القوم ؟ قال : أما وأبو عبد الله الحسين بن علي باق فلا . وقال الفضل بن عباس : أصبح اليوم ابنُ هند آمناً * ظاهرَ النخوة إذ مات الحسنْ رحمة الله عليه إنما * طالما أشجى ابن هند وأرنّ استراح القوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأجداث الزمن فارتعِ اليوم ابنَ هند آمناً * أينما يَقْمُصُ بالعير السمن ) . وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 150 : ( فلما أتاه الخبر أظهر فرحاً وسروراً ، حتى سجد وسجد من كان معه ، فبلغ ذلك عبد الله بن عباس وكان بالشام يومئذ فدخل على معاوية ، فلما جلس قال معاوية : يا بن عباس هلك الحسن بن علي ، فقال ابن عباس : نعم هلك إنا لله وإنا إليه راجعون ترجيعا مكرراً ، وقد بلغني الذي أظهرت من الفرح والسرور لوفاته ! أما والله ما سد جسده حفرتك ، ولا زاد نقصان أجله في عمرك ، ولقد مات وهو خير منك ولئن أصبنا به لقد أصبنا بمن كان خيراً منه ، جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فجبر الله مصيبته وخلف علينا من بعده أحسن الخلافة . ثم شهق ابن عباس وبكى وبكى من حضر المجلس وبكى